مقدمة:
أدرك الانسان من قديم الزمان حاجته لايجاد مؤسسة لتحقيق أهداف محددة كإيجاد حكومة لقيادة الناس الذين يعيشون في المدينة، أو في الولاية، والأمة عموماً. ومع مرور
القرون ، تغير الهيكل التنظيمي ليلاقي حاجات الدولة والناس. كل مؤسسة ترأسها شخص أو اثنين انتخبوا لهذا المنصب، او اكتسبوا هذا المنصب عن طريق التملك للمؤسسة ويشار إليهم بالادارة العليا. ليتم انجاز العمل فقد وزع وفقا لتقسيم العمليات. كل المؤسسات لديها نفس الهيكل ويتضمن الادارة العليا ، مدراء الاقسام، مشرفين ، والعمال. نوعية الادارة تحدد نجاح المؤسسة. الادارة العليا تتصدى للمستوى الاستراتيجي ، مدراء الاقسام يتصدون للمستوى التقني ، والمشرفين الذين يتصدون لتنفيذ العمليات .( دونيلي، جيبسون و ايفانسوفيتش ،1995، ص47)
في المؤسسات الكبرى هذه الأيام ، ليس من الممكن لشخص واحد ، أو حتى اثنين إدارة مؤسسة يتزايد حجمها وحجم عملياتها بشكل مستمر بحيث لا يمكن لشخص او اثنين ادارتها. لهذا السبب فان فان تحقيق اهداف المؤسسة يتطلب مستويات مختلفة من الادارة.
الادارة العليا:
تختلف الادارة العليا في المؤسسات وتتراوح بين الرئيس ، المدراء التنفيذيين ، المستشارون ، المالكين ، وتعتمد على غرض المؤسسة نفسها- حكومات ، اعمال تجارية و جامعات .
الادارة العليا هي التي تتحمل مسؤولية نجاح او فشل المؤسسة بناء على الاستراتيجية المطبقة . الادارة العليا تتضمن شخص او اشخاص محددين لتولي المسؤولية خلال الانتخابات ، التوظيف ، الولادة ، او الملكية. جاك ويلج ، المدير التنفيذي لشركة جينيرال الكتريك عرف بشكل واسع بامتلاكه لمهارات ادارية رئيسة. عين لانقاذ الشركة التي كانت لسنوات في مجال الاعمال محكوم عليها بالفشل.
هذه القدرات استخدمت لانقاذ الشركة من السقوط عن طريق ازالة 100,000 وظيفة،بيع البلايين من الدولارات من اعمال الشركة ، وحوّل نشاط الشركة من صناعة التلفزيونات والادوات المنزلية الي صناعات متطورة ذات تكنولوجيا عالية والى مجالات ذات اهمية ومربحة اكثر.( دونلي ، واخرون، 1995).
فوليد و وولدريج (2000) قالا: " الادارة العليا في المؤسسة ليست هي العقل المفكر ، لكن كتنظيم متميز تتوسط بين اسواق رأس المال والمؤسسة ، في الواقع دورهم هو تخفيف تأثير اسواق رأس المال ، المحافظة على النظام الاقتصادي ، والمحافظة على الباقي ضمن اهتمام اصحاب الحصص .(ص40)
الادارة العليا مسؤولة عن تمثيل المؤسسة ويرتبط بها نجاحها او فشلها . على اية حال،مسؤولية تحقيق بعض اهداف محددة مناطة بمدراء الاقسام، ولهذا السبب فان الدراسات شجعت النظرية القائلة بان نجاح المؤسسة يعتمد على العلاقة بين الادارة العليا ومدراء الاقسام . بكلمات اخرى، من هم في الادارة العليا يجب ان يشركوا مدراء الاقسام في وضع الاستراتيجيات وتحقيق اهدافها.
تبعا لبيرنز(2005)، السبب الرئيسي لسقوط اي مؤسسة هو قلة وجود مدراء الاقسام. سمة اساسية لمدير قسم ناجح هي قدرته على رؤية اي نشاطات الشركة تعكس احتياجاتها ، مع القدرة على نقل هذه النشاطات من الماضي الى الحاضر(بيرنز2005).
وقد ايدت البحوث وجهة النظر القائلة بان هناك اعتراف متزايد باهمية التعاون الوثيق بين مدراء الاقسام و الادارة العليا عند وضع استراتيجيات المؤسسة.
مدراء الاقسام (الادارة الوسطى):
فلويد و وولدريج (2000) قالا بان الادارة الوسطى تقع بين الادارة العليا والادارة الدنيا وتجمع بين استراتيجية جمع معلومات عالمية بشكل عام ، ومعلومات محددة بشكل اخص . وهم يعملون كجسر بين رؤى الادارة العليا و الخط الامامي للعمل.(ص67).
عندما سُئل جوناثان بينز " ماهو اهم شيء يمكن للمدير التنفيذي عمله لزيادة انتاج الشركة؟" . قال بيرنز ان الاجابة كانت سهلة " بناء قابليات الادارة الوسطى ، نائب الرئيس ، ، والمدراء." (ص2). اظهرت الدراسات ان مهما كانت المبادرات التي يقوم بها المدير التنفيذي ، فإن اداء مديري الاقسام هو ما يحدد نجاح المؤسسة من فشلها. اذا كان اداء مدراء الاقسام عاليا ، فانهم يحققون مبادرات عالية و تطوير وتحسين للاداء.(بيرنز 2008)
دور الادارة الوسطى يتركز بشكل اساسي على حانب محدد من العمليات التي في اغلب الحالات تتطلب معرفة محددة لتحقيق عملية محددة للمؤسسة.ويتم اختيار المدراء لكل عملية داخل المنظمة. ويسمى هؤلاء المدراء بالادارة الوسطى لانهم يعملون مع الموظفين ويكتبون التقارير لمدراء على مستوى اعلى. وهم ايضا معلمين، يعلمون الاخرين الذين لهم علاقة بميدان عملهم. كل مدير له تخصص – الهندسة، الصناعة ، المحاسبة ، التسويق والادارة. الحاجة الى الادارة ازدادت بزيادة التسويق وتطلبه لعمليات اضافية .
هذا كان ضروريا بتزايد تعقيد الاعمال التجارية والصناعية.العمليات والدراسات اكدت الضرورة للادارة على المستوى المركزي ، بين الادارة العليا والعمال. الادارة العليا هي التي تجعل الاشياء تحدث تبعا لما كان مناطا بهم تحقيقه .
الادارة الوسطى تختلف عن الادارة العليا بان كل منهم يدير جانب محدد من المؤسسة. فلويد و وولدريج ( 2000) قالا ان دور كبار المدراء مختلف. في اغلب الحالات هذه الايام ، كل عملية تتطلب خبرة وتعليم الذي غالبا ما يكون غائبا عن من هم في الادارة العليا.
منصب الادارة الوسطى ذو اهمية كبيرة داخل المؤسسة لانه بدونه ، كل العملية ستكون مستحيلة. ومن الامثلة : الهندسة والمحاسبة والتسويق والادارة وادارة الموارد البشرية على سبيل المثال لا الحصر. كل عملية تمثل لغز عندما تجمع مع بعض تكون الصورة الكاملة للمؤسسة.
من النظر الى الصورة يمكن بسهولة رؤية ان كل جزء مهم لتحقيق حاجات المؤسسة. في نفس الوقت ، في بعض الاحيان عملية واحدة ينظر اليها كمجموعة او قسم وتعتمد على العمليات الاخرى الموجودة في المؤسسة. كل العمل يقوم به الناس . كل مدير اوسط يمكن مقارنته مع البطارية التي تنشط حاجات المؤسسة والتي بدونها ، لا شيء يمكن تحقيقه لان الطاقة غير موجودة.
فلويد وولدريج ( 2000) قالا ان المستوى الاوسط من المؤسسة هو المكان الذي تجتمع فيه المعرفة حول النوايا والعمليات ومحتوياتها لتشكل صورة استراتيجية كاملة. وقد وجدت الدراسات ان التفاعل على هذا المستوى له امكانية كبيرة للتاثير على الاستراتيجية في كل الاتجاهات صعودا وهبوطا.(ص 39) . نجاح الادارة الوسطى لا يمكن تحقيقه بدون وجود نطاق واسع من الاتصالات. اتصالاتهم هي من يحل المشاكل، تطور افكار جديدة ، وتحقق نجاحات للمؤسسة.
الاتصال:
يعرف الاتصال بأنه تبادل الفهم المشترك باستخدام الرموز. والكلمة مستمدة من اللاتينية " communis" والتي تعنى مشترك.
بكلمات اخرى، مالم يتحقق الفهم كنتيجة للتبادل الشفهي او المكتوب اذا ليس هناك اتصال. .( دونلي ، واخرون، 1995).
يخبرنا التاريخ بان الاتصال الشفهي كان قبل الاتصال المكتوب. في اليونان القديمة وروما ، كان من الضرور للاتصال على احدهم ان يكون في المحكمة او الجمعيات الحكومية. سقراط ، افلاطون وارسطو هم جزء من تاريخ الاتصال الذي لايزال الى يومنا مهما. وعلى مر القرون اصبح الانسان قادرا على التواصل بشكل اسهل . وبدخول الكمبيوتر والانترنت ، رسالتك يمكن ان تصل جميع انحاء العالم في ثوانٍ. على الرغم من ان الاصوات الصاخبة اسرع طريقة للتواصل،الا ان البيانات المكتوبة تعيش لوقت اطول. هذا لان لا توجد وظيفة ادارية لا يمكن ان يحدث فيها سوء اتصال ، او عدم فهم التفسيرات. بيد ان الاتصالات هي اهم اداة موجودة في كل منظمة ، كل شخص ، وكل عمل.
التواصل في المؤسسة مهم جدا بين المدراء كما هو مهم بين الموظفين ايضا.يجب على جميع المدراء على مختلف مستوياتهم التواصل فيما بينهم ،ومع المشرفين، العملاء والزبائن، والاطراف من خارج المؤسسة. عمق القضية هو ان الاتصالات لا غنى عنها في انجاز المهمات المختلفة. كلما زاد التواصل بين الموظفين ، والنقابات ، والعامه ، والحكومة ، كلما زاد نجاح المؤسسة وتحقيقها لاهدافها. كل تواصل به رسالة، فكرة او معلومة لايصالها الى شخص او مجموعة وهو امر مهم لنجاح المؤسسة.( دونلي ، واخرون، 1995).
الاتصال في هذه الايام هو اكثر اهمية منه في السابق لانه بدونه هؤلاء الذين في المؤسسة ليس لديهم الفؤصة للتعلم من الاخرين الذين لهم علاقة مباشرة بعملياتهم.بينما الادارة العليا مسؤولة عن نجاح المؤسسة ، من المستحيل الوضول الى قرار ناجح بدون التواصل مع باقي المدراء.
الشبكات:
شبكات الاتصال يمكن تعريفها بانها هي الفاعل بين افراد في انحاء مختلفة من الهيكل التنظيمي للمؤسسة وتوفير المعلومات المتعلقة بقضية او مهمة . تبعا لفلويد وولدريج (2000) " شبكات الاتصال تعكس الترابط بين اعضاء المؤسسة الذي نشأ بتبادل المعلومات".(ص89). بالرغم من ان المؤسسات تنظم رسميا، وهناك مستويات مختلفة للسلطة والمسؤوليات ، الا ان شبكات الاتصال هي ما تجعل من الممكن للجميع العمل معا. هناك عدد كبير في المؤسسة في كل ادارة ، قسم او مجموعة، الخ ، متفقون على انه اذا لم يتم التعاون في العمل فان الغايات والاهداف غير ممكنة التحقيق.
( دونلي ، واخرون، 1995) نص على ان التطور في وسائل الاتصالات غير الطريقة التي تؤدي فيها الشركات اعمالها. القوة الدافعة لهذه التغييرات هي التكنولوجيا التي جعلت من الممكن تبادل المعلومات في ثوانٍ، لا دقائق او ساعات.هذه الامكانية اصبحت مهمة جدا للكثير من المؤسسات ، وخاصة تلك التي هي مسؤولة عن احداث مختلفة تتضمن انقاذ الارواح والممتلكات. التكنولوجيا جعلت من الممكن للاتصالات السفر في كل مكان اعتمادا على الغاية والهدف من المعلومات المطلوبة. المؤسسة الاكثر نجاحا هي التي لديها تواصل مفتوح، في الوقت المناسب ، غير رسمية ، ذات مصداقية وصادقة ويمكن الاعتماد عليها. ان يكون تواصلا مفتوحا يمكن تعريفه بالسماح للموظفين من جميع المستويات التواصل مع الموظقين الاخرين عندما يحتاجون الى المعلومات. وعندما يفشل الاتصال تفشل المؤسسة . .( دونلي ، واخرون، 1995).
الثقة:
فلويد وولدريج (2000) نص ان الثقة عرفت منذ امد بعيد بانها سمة اساسية للافراد والمنظمات للسلوك في الجماعات. و تعرف على انه يكون لدى الافراد ثقة ، وفي هذه الحالة بمن يعملون معهم ومن المعلومات المطلوبة ، سيوفرون الدعم الذي لاجله تم تعيينهم . الثقة امر حيوي جدا لان الناس الذين يعملون مع بعضهم يثقون ييعضهم،واعتقادهم بان مايقومون به وكيفية قيامهم به ، هو للفائدة العظمى للمؤسسة وغاياتها .عندمت نثق باحدهم ، نثق بانه من المستحيل ان يستغل مواظن الضعف ، او يقوم باستغلال موقف مهم للمؤسسة نفسها. في كل الابعاد - القدرة ، والانفتاح ، والقلق ، والموثوقيه ، امر حيوي لعمل المجموعة. بينما يعمل الموظفين مع بعضهم واعتمادهم على بعضهم البعض ، لتحقيق الاهداف التي تعطي المؤسسة سببا للاستمرار والنجاح. بالاضافة ، الحياة في معظم الاحيان خطرة . اضافة الى ذلك، الثقة متوقعة لان المدراء يثقون في موظفيهم الذين يدفع لهم وظائف ليس فقط لتنفيذ ماوظفو لاجله ، بل ايضا ليلعبوا دورا حيويا في نجاح المؤسسة.
صنع القرار:
يعرف بانه عملية الاختيار من بين البدائل. ويتم اتخاذ القرارات بصورة فردية بصفة عامة وكذلك حسب الحاله التي يكون القرار مطلوباً لها. أهم شيء في اتخاذ القرارات هو انها تكون من هؤلاء الذين لهم معرفة بالقضايا التي يقررون فيها. ولهذا الامر اهمية في الامؤسسات سواء كانت كبيرة، صغيرة، للاعمال التجارية ، للصناعة، للحكومة وماشابه.تحتاج العملية الى التفكير، الفهم ،المعرفة، والجهد والبحث والتحليل.
المدراء يجب ان يقوموا باتخاذ انواع مختلفة من القرارات. بشكل عام، على اية حال، معظم القرارت تنصب في احدى هاتين الفئتين – المبرمجة وغير المبرمجة.القرار المبرمج هو قرار منظم نسبيا او يحدث مع بعض التردد بين الاثنين . جريفين ( 2006) نص ان ستاربكس تستخدم قرارات مبرمجة لشراء امدادات جديدة من حبوب البن ، والكؤوس ، والمناديل. ويجري تدريب العاملين على عملية تخمير القهوة. وتبقى القرارات روتينية ولا تتغير حتى يتغير الوضع.القرارت غير المبرمجة ليست منظمة كثيرا.لهذا السبب فانهم يوضعون بدون تيقن. ولوضع قرارت فعالة في ظل هذه الظروف ، على المدراء جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات.ومن ثم يتداولون المعلومات بنمظور عقلاني ومنطقي.الخبرة تلعب دائما دورا مهما في عملية صنع القرار في ظل عدم التيقن.(جريفين، 2006).
يقضي أغلب المدراء في كل مؤسسة ، على كل المستويات، 90 في المئة من وقتهم في صنع القرارات وحل المشاكل. المشاكل دائما ما تكون من ثلاثة أنواع: فرص ، وأزمات ، وروتين. الروتين والأزمات تعرض نفسها ويجب أن يتم معالجتها عن طريق المدراء. الفرص ، على عكسهم يجب أن يتم البحث عنها وتتنظر أن يتم اكتشافها . وكثيراً ما تمر دون أن يلحظها احد ، وتخسر بسبب مدير غافل.المؤسسة المدارة جيدا هي التي تدرك الاوضاع السلبية التي تقود الى المشاكل قبل أن تفرض الازمة نفسها.
المدير مسؤول عن إما ان يختار من بين البدائل المتوفرة لديه أو أن يقوم بوضع خيار آخر يختلف في المعنى ومجدي أكثر من الآخرين . هذا يبين أن المؤسسات تدار بالقرارت كما بدونها لا شي يمكن أن يتحقق. القرارات تصنع عن طريق الافراد، والجماعات والفرق ، والمستشارين ، والخبراء الاستشاريين ، والحالات والظروف. بعضها دائم والاخر مؤقت.وكمثال القرارات التي تصنع اليوم من الممكن ان لاتكون مفيدة غدا. ( دونلي ، واخرون، 1995).المدراء على كل المستويات محاسبون على قراراتهم.
صنع القرار ليس اجراء ثابتا وهو عملية متتابعة.في معظم الحالات، تمر الادارة بمراحل عديدة تساعد على التفكير في المشكلة ووضع الخطط لحلها . بعض القرارات يمكن اتخاذها بسهولة بينما الكثير منها يحتاج الى البحث الجهيد. ادراك المشكلة امر واضح وبسيط والمدراء يدركون انه يجب ان يتم اتخاذ قرار، ولكن التأكد من ان القرار الصحيح قد اتخذ سيساعد في حل المشكلة والتخلص منها.وفي نفس الوقت ، القرارات يجب ان تتخذ بشككل سريع ومبني على السلطة ، الخبرة ، والمسؤولية ، وأثر هذا الوضع في المؤسسة. عند معظم المدراء ، عندما يتخذون القرار بمفردهم ، يتخذونها بناء على خبرتهم ومعرفتهم . على اية حال، عندما يتضمن الوضع المؤسسة ، اكثر من مجرد الخبرة هو الحل الامثل لهذا الوضع.هناك عامل اخر يجب ان يأخذ بعين الاعتبار – " ماذا يتضمن؟؟كم عدد الناس الذين يشملهم؟؟ والموظفين والموردين والزبائن والمستثمرين ، الأسهم والسندات؟؟ هل ستتضرر الارواح والممتلكات؟؟" الغرض من هذا الجانب من دور المدير الأوسط يزيد من اهمية دور هذه الفئة من الادارة في فهم المشكلة والقدرة على ايجاد حل هادف من خلال اتخاذ القرار.
صنع القرار في المجموعة:
( دونلي ، واخرون، 1995)جذبوا الانتباه الى حقيقة ان في بعض القرارات، تتلائم مع المجموعات بشكل افضل، كما قيل "رأسان افضل من واحد"، بشكل عام بسبب ان الناس الاخرين لديهم الخبرة ، والتعليم ، والحدس ، الخ، التي لا يملكها الاخرون والتي تكون مطلوبة وضرورية في عملية صنع القرار.كل أعضاء الفريق يجب ان يشاركوا وان يتم اختيارهم بناء على قدراتهم للمساهمة في هذه القضية. ولهذا السبب من المهم ان يعرب كل فرد منهم عن أفكاره، معرفته ، فهمه، ومفاهيمه. في معظم الحالات ، القرارات لا تتخذ بشكل سريع بل تدرس القضية بشكل كامل قبل اتخاذ القرار بسبب تأثيره على الموظفين والمؤسسة.
تبادل الأفكار:
هي استراتيجية شائعة للعمل في قضايا مختلفة تخص موقف محدد، مشكلة او ازمة. عدد الناس الذين يشملهم غير محدد ، لكن يجب ان يكونو هؤلاء الذين لديهم معرفة حول الموقف ، وقادرين بشكل ما على اتخاذ قرار حوله. استنادا الى ( دونلي ، واخرون، 1995) تقنية تبادل الافكار تتضمن مجموعة من القواعد الصارمة. الهدف من القواعد هو تعزيز توليد الافكار وفي نفس الوقت تجنبه المواجهات التي تحدث بين اعضاء الفريق في مقابلاتهم. هذه القواعد هي : لا يوجد فكرة سخيفة جدا، كل فكرة تعرض تنتمي للمجموعة، وانه لا يمكن انتقاد الافكار ، كل الاحتياجات يجب ان تأخذ بعين الاعتبار.
هذه الاسترايتيجية غالبا ماتستخدم في الاعلانات وبعض المجالات الاخرى المفيدة فيها. في مواقف اخرى كانت اقل نجاحا.
في الغالب ، الادارة وجدت ان من الصعب ان تاتي بافكار جديدة مالم يكن متخذ القرار ذو خبرة ومعرفة في بامكانياته.
تقنية دلفي :
تتضمن هذه التنقية تقديم العروض والمقارنة النسبيه للأفكار في مسألة محددة. فلويد وولدريج(2000)نص انه لديها ميزة وجود عدد كبير من الاحكام وازالة الاثار التي تحدث من المجابهات بين افراد الفريق. الاستراتيجية هي ان يتم اختيار عدد من الافراد بهدف ايجاد الاجابات و/ او الحلول لمواقف مختلفة ، تحليل افكارهم ، متبوعة بمراجعة للاجوبة من التحليل الشامل . وهذا وضع لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كبير لانه ليس هناك ضمان بان الردود ستلبي حاجات القرار.
مميزات اتخاذ القرار الجماعي او كفريق:
اول مايجول بفكرك هو انه كل مازاد عدد المشاؤكين في الفريق زادت افضلية القرار لانه سيتم مناقشة معلومات اكثر بواسطة عقول مختلفة وبخبرات مختلفة.
لفكرة الاساسية للتفكير واتخاذ القرار الجماعي هي عدد الجماعة او عدد افراد الفريق فكلما زاد العدد كلما كان اتخاذ القرار افضل بسبب كثرة وكثافة المعلومات المناقشة والتي تناقش من نواحي عدة . هنا تكمن اهمية الاداره في المستوى المتوسط
لمن هم اعلى منهم اذ لديهم خبرة في جميع المجالات اكثر مما لدى الادارة العليا.وهذا هو السبب بان الجماعة تتخذ قرارات افضل من الافراد.
مضار اتخاذ القرار الجماعي كفريق:
ولو أن عقلين أفضل من عقل واحد إلا ان في بعض الاحيان يكون هناك تعارض بينهما والجميع يوافق على أنه ياخذ الكثير من الوقت كفريق لكي يتفقوا على رأي واحد. والكثير من المدراء يعتقد بأن مدير واحد يتخذ القرار أسرع من فريق لكي يتحرك ولكن لا يجود ضمان ان الحركة تكون صحيحة، بينما صحيح أن راسين افضل من واحد. ولكن كما نعلم ان عامل الوقت مهم جدا في اتخاذ القرارات وهذا هو القرار بنفسه هل من الافضل ان نتحرك الان في اتخاذ القرار ام ننتظر الافكار من الاخرين؟
دائما ما يعتبر اتخاذ القرار هو تحدي بالنسبة للمدراء خصوصا إذا لم يتخذوا قرارات من قبل أو أن تكون المشكلة ببساطة هي أنه ليست لديهم الخبرة الكافية.
ويكبر التحدي عندما يجب اتخاذ القرار في وقت قصير لانقاذ ناس أو ملكية او عملية ،وكذلك يمكن للمدراء المساعده في رفع فعالية آلية اتخاذ القرار كمجموعة وفرق ،وهذا يعتمد على الانعكاس والتاثير في اتخاذ القرار والعمليات.